السيد تقي الطباطبائي القمي

61

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

المنصور « 1 » عنوان الذمي ولا تعارض بين المثبتين وأما حديثا محمد بن مسلم وزرارة « 2 » فالموضوع المأخوذ فيهما مطلق وشامل للمسلم أيضا فيقع التعارض بين هذه الطائفة وما يدل على المنع على الاطلاق فلا بد من العلاج فان قلنا بتمامية انقلاب النسبة يخصص دليل المنع بالبايع الكافر وبعد التخصيص تنقلب النسبة من التباين إلى العموم والخصوص فيخصص دليل الجواز بدليل المنع بعد تخصيصه بالكافر وان لم نقل بهذا المسلك كمالا نقول يشكل الامر إذ المفروض ان المرجح على مسلكنا عبارة عن الأحدثية وحيث لا تميز بين القديم والحديث يدخل المقام في كبرى اشتباه الحجة بلا حجة ويكون المرجع اطلاقات دليل الجواز لكن كيف يمكن القول بالجواز مع كون حرمة بيع الخمر وضعا كالنار على المنار فيختص الجواز بخصوص مورد كون البائع كافرا . ثم إنه هل يمكن القول بالجواز فيما يكون المشتري من الكافر مسلما ؟ مقتضى اطلاق نصوص الباب هو الجواز ولكن هل يمكن الالتزام بجواز اشتراء الخمر إذا كان المشتري مسلما ؟ الفرع الثالث انه هل يجوز بيع الخمر وشراؤه وضعا بقصد التخليل أم لا ؟ الظاهر هو الثاني إذ لا وجه لرفع اليد عن اطلاقات الأدلة ومقتضى اطلاقها عدم الفرق وأما حديث جميل قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام يكون لي على الرجل الدراهم فيعطيني بها خمرا فقال : خذها ثم أفسدها قال علي : واجعلها خلا « 3 » فلا يرتبط بالمقام فان المستفاد من الحديث جواز اخذ الخمر قضاء للدين بشرط جعلها خلا وهذا حكم خاص وارد في اطار مخصوص ولا ارتباط بينه وبين المقام . الفرع الرابع انه هل يحرم بيع الخمر تكليفا الحق انه يحرم للنصوص الكثيرة

--> ( 1 ) لاحظ ص 55 ( 2 ) لاحظ ص 55 و 56 ( 3 ) الوسائل الباب 31 من أبواب الأشربة المحرمة الحديث : 6